يوسف بن تغري بردي الأتابكي
281
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وسار إلى الرقة وقد تقدم ذكر ذلك في أول هذه الترجمة وفيها قتل حمدي اللص وكان أيضا لصا فاتكا أمنه ابن شيرزاد وخلع عليه وشرط معه أن يصله كل شهر بخمسة عشر ألف دينار وكان يكبس بيوت الناس بالمشعل والشمع ويأخذ الأموال وكان أسكورج الديلمي قد ولى شرطة بغداد فقبض عليه ووسطه قلت لعل حمدي هذا هو الذي يقال له عند العامة في سالف الأعصار أحمد الدنف وفيها دخل أحمد بن بويه واسطا وهرب أصحاب البريدي إلى البصرة وفيها في شوال عرض لتوزون صرع وهو على سرير الملك فوثب ابن شيرزاد وأرخى عليه الستر وقال قد حدثت للأمير حمى وفيها لم يحج أحد لموت القرمطي وفيها توفي أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة وهو لقب أبيه سمع الكثير حتى من أقرانه وكان حافظا مفتنا جمع الأبواب والتراجم وروى عنه الدارقطني وغيره وفيها هلك الخبيث الطريد من رحمة الله أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي الهجري القرمطي في شهر رمضان بالجدري بعد أن رأى في نفسه العبر وتقطعت أوصاله وهو الذي قتل الحجيج واستباحهم غير مرة واقتلع الحجر الأسود وتولى مكانه أبو القاسم سعيد بن الحسن أخوه وقد تقدم ذكر أبي طاهر فيما مضى غير أن صاحب المرآة أرخ وفاته في هذه السنة وقد ذكرناها ثانيا لهذا المنكر عليه اللعنة والخزي